الرئيسية / تقارير / التنمر المدرسي ظاهرة خطيرة قد تؤدي بالطفل إلى الانتحار

التنمر المدرسي ظاهرة خطيرة قد تؤدي بالطفل إلى الانتحار

حكم_تقرير _حليمة الشعبي:

تعتبر ظاهرة التنمر من المشكلات المجتمعية المنتشرة منذ حقبة من الزمن والتي تختلف مسبباتها حسب بيئة كلا من المتنمرين والمجتمع المحيط بواقعهم الماضي والحاضر كما تتفاوت درجتها من مكان لآخر.

 وعند الحديث عن نطاق التنمر نجد بأنه لا يختص بفئة عمرية دون الأخرى ولكن قد يزداد في الصفوف المبكرة في المدارس وربما يعود السبب الرئيسي لوجوده غياب الرقابة من قبل هيئة التدريس وعدم توضيح أضراره من ناحية العائلة والأهل. 

وقد أكدت الناشطة الإعلامية عايشه باوزير على ضرورة وجود  أخصائي نفسي أو طباء نفسية داخل كل مدرسة لمراقبة أواضاع الطلاب وبمجرد ملاحظة ضيق أو إكتئاب أو تغير بتصرفات أحد الطلاب سواء كان بالشكل أو المظهر أو الكلام داخل المجموعات تنظر بوضعة ويتم التدخل بشكل سريع لمعرفة المسببات لأن هذه الأشياء والتصرفات عواقبها قد تؤدي للعديد من التصرفات ليس على صعيد أذية الآخرين بل يقدم الشخص على أذية نفسه بالإنتحار.

 وتابعت قائلة فمن خلال متابعتي لأفلام وحوارات ومقابلات سابقا وجدت بأن الموضوع ليس بالسهل بل و يعتبر هذا الأمر محزن ومبكي بالوقت ذاته ونحن مهمشين له ولم نعطيه القدر الكافي من الأهمية.

وأضافت بأن المعلمات حاليا لايعطو أهمية لطلاب الصفوف المبكرة وذلك من خلال تركهم وحدهم دون  رقابة ، ولابد من التركيز عليهم ومتابعة تصرفاتهم بل ويفترض زيادة عدد المعلمات بالصفوف المبكرة كون المعلمة لاتستطيع السيطرة على الكم الهائل من الطلاب داخل الصف ، فلا أجزم بوجود تقصير من قبل المعلمة ولكن نظرا لوجود العدد الكبير داخل الصف من الطلاب أو الطالبات لايمكن متابعتهم من قبل معلمة واحدة لأن هذا الأمر يعتبر فوق طاقتها ، ولابد من وجود حصة إضافية لصفوف المرحلة المتوسطة والثانوية لتفريغ شحنة الطلاب ويتم من خلالها إفراغ موهبتهم كالتصميم والغناء والرسم والأنشطة الأخرى .

وقد أكد الأخصائي الاجتماعي خالد محمد أبو شقاره بأنه عادة يتم عمل بحوثات مكثفة في موضوع التنمر مؤكدا بأن ظاهرة التنمر تعتبر ذات سلوك وطابع سلبي دخيل على المجتمع العربي وقد عُرف منذ القدم في المجتمعات الغربية ، وبالأغلب ينحدر  المتنمرون في المجتمعات الفقيرة و المناطق اللتي تعيش في مناطق محرومة ، أما من ناحية الأسباب الأسرية تميل الأسر في المجتمعات المعاصرة إلى تلبية الاحتياجات المادية للأبناء من مسكن وملبس ومأكل و تعليم جيد و ترفيه ، مقابل إهمال الدور الأهم والواجب عليهم بالنسبة للطفل أو فئة الشاب ، ألا و هو المتابعة التربوية وتقويم السلوك وتعديل الصفات السيئة و التربية الحسنة بما ينتج عنه بروز ظاهرة التنمر .

وأشار بأن الأسباب المرتبطة بالمدرسة قد ارتقى العنف خلالها بالمدارس المعاصرة إلى مستويات غير مسبوقة ، حيث وصلت حد الاعتداء اللفظي و الجسدي على المدرسين من طرف الطلاب و أولياء أمورهم ، وقد اندثرت حدود الاحترام الواجب بين الطالب ومعلمه ، مما أدى إلى تراجع هيبة المعلمين و تأثيرهم على الطلاب ، الأمر الذي شجع بعضهم على التسلط و التنمر على البعض الآخر ، ويبقى للألعاب الالكترونيه دور كبير أيضاً في نشوء ظاهرة العنف والتنمر والسلوك السلبي.

كما ذكر خطوات علاج ظاهرة التنمر موضحا بأن أهم خطوة لعلاج هذه المشكلة هو الاعتراف بوجودها ، تليها مرحلة التشخيص للوقوف على حجم هذه الظاهرة في مدارسنا و تحديد المستويات الدراسية التي تنتشر فيها أكثر من غيرها ، و معرفة الأسباب التي تؤدي إلى انتشار التنمر عندئذ يمكننا أن نعمل على إيجاد حلول لهذه المشكلة.

 وتابع بأن الحلول الأسرية لمشكلة التنمر تكمن باعتبار الأسرة هي البيئة الأولى التي تؤثر في سلوك الطفل ، و هي بذلك تكتسي أهمية بالغة في ترتيب المتدخلين في علاج ظاهرة التنمر ، و ليكون التدخل الأسري فعالا  لابد من التروي و عدم العجلة في الحكم على سلوك الطفل و وصفه بالمتنمر قبل أن تتضح الرؤية و تتم دراسة المشكلة من جميع الجوانب ، و استشارة جميع المتدخلين في حياة الطفل.

و في حالة ثبوت تنمر الطفل ، يجب مناقشته بهدوء و تعقل ، و استفساره حول الأسباب التي تجعله يسلك هذا المنحنى اتجاه أقرانه ، وتوضيح مدى خطورة هذا السلوك و آثاره المدمرة على الضحية و في جميع الأحوال  يجب تفادي وصف الطفل بالمعتدي أو المتنمر أو أي نعت قادح أمام زملائه ، وفي حال كان منعزلا اجتماعيا بالمدرسة يجب إشراكه بنشاطات اجتماعية تسمح له بالاندماج مع الآخرين وبناء ثقته بنفسه.

وأضاف بأن التعامل الأمثل مع التنمر المدرسي يتم من خلال تطوير برنامج مدرسي واسع بالتعاون بين الإدارة التربوية والطلبة والمعلمين وأولياء الأمور والمجتمع المدني ، بحيث يكون هدف هذا البرنامج هو تغيير ثقافة المدرسة ، وتأكيد الاحترام المتبادل ، والقضاء على التنمر ومنع ظهوره ويعتبر الاثنين مكملان لبعض ،فلو غاب دور الاسرة سيكون دور المدرسة فعال .

وها نحن يوما بعد يوم نشهد استمرار جرائم التنمر المدرسي التي تؤدي إلى القتل في أغلب الأحيان فلم نفق من حادثة معتز إلا وقد جاءت حادثة أخرى تصفعنا مجددا بمدرسة جدة ،و هذا ما يؤكد لنا تفاقم مشكلة التنمر المدرسي والتي قد يراها البعض بأنها مهمشة نوعا ما ويهمل وجودها ، ولكن لا نزال في حيرة من أمرنا أمام انتشار ظاهرة التنمر والإعتداء بالمدارس عند جهلنا بمعرفة المسؤول الرئيسي عن تفاقمها بشكل أكبر وهل نوجه أصابع الإتهام للعائلة أولا أم للمدرسة في وغياب الرقابة من قبل هيئة التدريس أم لأسباب ثانوية نجهل تفاصيلها حتى الآن.

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !
 

✅  مساحة إعلانية

 
الرابط المختصر للخبر | https://wp.me/s9REHL-291163

شاهد أيضاً

| محافظ الحُرّث يوجه بأخذ التدابير اللازمة لتداعيات الأمطار

حكم_الحُرّث – المركز الإعلامي: وجه محافظ الحُرّث الاستاذ  إبراهيم الألمعي الجهات ذات العلاقة بأخذ التدابير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *