سعادة

حكم – بقلم – ميعاد الدربي

قرأت يوماً كتاباً عن مائة عادة تجعلنا سعداء كل يوم، وكان من بين روائع هذا الكتاب، “شاب يستيقظ كل صباح ليجد احدى قدميه دون غطاء!” فأصبح هذا المنظر مدعاه لضحكي كل صباح!

أصبحت استيقظ وابحث في يومي عن إحدى هذه المائة سبب للسعادة أو أضيف على هذه المائة دون أن أكون مجبرة على وجود أحد ليزرع هذه السعادة في أيامي، وهذا جيد!

أتأمل يومياً الجميع حولي وهم يبحثون عن سبب للسعادة وكثيراً منهم يجدها في إحتفال، أو تسّوق، جمعة الأصدقاء، أو حتى أمور مادية وقد يجدها البعض في سماع صوت أمه!

كيوم الأم مثلاً، احتفل الكثير بأمهاتهم وابتاع الجميع الورد والهدايا وانتشرت الصور والعبارات الدينية بين مؤيد ومعارض! وبعيداً عن كل هؤلاء، أنا متأكدة أن أمهاتنا أبسط من ذلك ولم يجدو السعادة في الورد ولا في الهدايا، بل في رؤيتنا بمنتهى الإحتفال، فكل المرايا أمهاتنا فهن يعكسن الحنان، الرحمة وبساتين التوليب المزهرة في قلوبنا.

يحتفلون ولا يحتفل البعض منا خوفاً من أن تلامس كلماتنا واحتفالاتنا قلباً يتيما فلنكتفي بتقديم إعتذار عن ساعات انتظارهن وقلقهن، وأن نكون ممتنين لدعواتهن التي تجلب توفيق الله.

“اعتذر يا أمي على غياباتي الطويلة، وعلى أيامك التي لم أعشها بقربك، فأنت معي دائماً وأراك في أوجه وابتسامات العابرين من حولي، كل الإصرار يا أمي اكتسبته من روحك الشجاعة، وكل الصعاب يا أمي تهون بقربك”، ابنتك.

إلى جميع أصدقاء الحرف والمقال، السعادة قد نجدها بين أنقاض المباني، حيث تنمو وردة وتكبر شجرة، وقد نجدها في إبتسامة فقير قد هزمته الظروف، وابتسم رغم الضيق، ونجدها في أحلك الأوقات عتمة، عندما لا نظن أن الحزن سوف يحل مشاكلنا العالقة، ونجدها حتى في رفق بصغير، شئنا أم أبينا هناك منغصات في كل طريق، فلماذا الحزن والعبوس؟ سوف تمر!

نحن فقط نحتاج إلى أن لا نعظم شأن الحزن ونعطيه أكبر من قدره، ونحتاج إلى معرفة ماهي المواقف التي مررنا بها ورغم ثقلها على قلوبنا إلا أننا استطعنا عبورها بسلام بفضل الله، لذلك اصنعوا قائمة بأيامكم السعيدة واهزموا الحزن بكل فخر.

 

✅  مساحة إعلانية

 
الرابط المختصر للخبر | https://wp.me/p9REHL-12M6

شاهد أيضاً

تعرف أكثر على داء السكري

حكم – بقلم – أ.غادة معاش داء السكري هو مرض مزمن ينتج عن إرتفاع نسبة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *