الرئيسية / المقالات / تعلمت من طفلاً.

تعلمت من طفلاً.

حكم – بقلم – ندى صلاح جمبي

ان الانسان يبدأ في حياته ومنذ طفولته بالإصرار،فهو يمارسه بدون اكتسابه وبدون أي علم بقواعده، وبما معناه فعندما يذهب للتسوق يصر على شراء اللعبه أو الحلوى اصراراً قوياً وبكل ما يمتلكه من قوه، ولا قوة َمن أحدٍ غيره تنتزعُ ما يريد شراءه.. حتى قد يستمر إصراره لدرجة إزعاج والديه بالبكاء وفي كثير من الأحيان يستمر لساعات وهو يعلم أنه قد لا يُجاب له، وحتى إن لم تكن هذه الفرصة لجلب ما يريد فهو سيحاول مرات عديدة وأنه لم يلقِ بالاً بمكان تواجده وقد يُضرب على فعل ذلك الا أنه طفل عنيد ولحوح ….

هل رأيت هذا الطفل أو الطفله بحياتك ؟هل تذكرت هذا الموقف في طفل ما ؟ قد تكون /أين انت ذلك الطفل/ة في صغرك !
هل أدركت مدى إصرار الطفل بهذه اللحظات؟
والآن عُدّ إلى الموقف ماذا تريد أن تقول للطفل؟ هل تريد أن تقول له كُف عن فعل ذلك ؟
ما كنت ستفعل بذلك إن كنت اباً أو كنتِ أماً ؟ هل ستجلب له ما يريده؟ هل ستشتري له في مرة اخرى؟
وإن كان /ت لديك، ما شعورهم عندما تكافئهم بما يحبوه بعدما أن يُحسنوا التصرف بعملٍ ما؟

مهما كانت الأجوبه على موقف ذلك الطفل.. إلا أنه موقف جميلاً .. بل إنه في غاية الجمال، قد تستغرق مدى كلمة جميلاً لحظات حتى تدرك لماذا احببت الموقف ووصفته بذلك ؟
علمني الطفل وذكرني بما قد فقدناه مع مرور الزمن..
هل فقدنا الإصرار بتحقيق احلامنا؟
هل فقدنا الطموح بكل مرة نحبط بها ؟
هل فقدنا الاحساس بالفرح بما نملكه وبما نحققه؟
هل فقدنا حياتنا وراء المجاملات او بتدخلات البشر؟
هل نسينا أن بداخلنا جميعاً طفلاً مهما بلغنا من العمر ؟
وهل حددت ما تريده الآن ومستقبلاً أم انك مازلت ضائعاً بهذه الحياه؟
هل حققت ما كنت تحلم به عندما تكبر أم انك تنتظر الفرصه تأتيك وانت لم تبحث عنها؟
هل جلبت اللعبة مابين يديك وأنت في طريقك لجلب الألعاب الاخرى أي بتحقيق احلام جديدة؟ أم اكتفيت بلعبه واحدة تلعب بها ولمدى العمر وقد تكون بدون تطور ؟!

وفي الختام وللاجابه على جميع الأسئلة، إن كان لديك حلم تريد تحقيقه فقط ثق بالله بأنه القادر على كل شيء وتوكل عليه حق التوكل وأحسن الظنّ بالله، جميعها ستملأ قلبك راحة وطمأنينة، وكن على يقين تام أن الفرصة ستأتيك ولكن اسعى لها وأن الأحلام ستتحقق في يوم ما، وإن لم تتحقق التجأ الى الله ثم اعمل بجد أكثر وستحصل، وإن كنت غير سعيد بما حققته اعد حساباتك من جديد فحتماً ستلقى الحل واعمل عليه لا تستسلم ابداً مهما أحسست بالفشل فإن بكل تجربه تخوضها ستتعلم درساً، والطموح ليست كلمات فقط بل إنها حقيقة تُعاش وتُسعد بها وإن كنت ماتزال طالباً او ماتزالِ طالبة فأي مرحله تعليمية تمسك بما تحلم/ ي به مادام انه ليس حراماً، ووالديك راضين عن ذلك ولا تخاطب عقلك بأن قد يأتي الوقت للتفكير بهذا الأمر..

ابدأ الآن أول خطوة نحو ما تتمنى هو علمك فادرس بجد واجتهد في تعليمك وحاول أن تطور نفسك، وإن كان بشيئاً بسيطاً إلا أنّ ثمرات ذلك حتماً ستظهر في الكبر ..
ولاتنسوا جميعاً هذه العبارة أمام كل حلم وإن كان المستحيل بذاته قال الله تعالى في سورة يس.

بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ (82)
وقد تأتيك إشراقة الصباح الباكر وبنسيم الهواء المنعش في يوم ما الذي تعلن فيه انك حققت ما كان حلم بالماضي…
أليسَ جميلا ما فعله ذلك الطفل وما قدمه منذ صغره !!

 

✅  مساحة إعلانية

 
الرابط المختصر للخبر | https://wp.me/p9REHL-XOZ

شاهد أيضاً

الاستاذ مشاري حكمي يهنئ القيادة بمناسبة عيد الأضحى المبارك

حكم – فريق التحرير  رفع نائب رئيس مجلس ادارة صحيفة حكم الالكترونية الاستاذ مشاري بن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *