“علي جابر”.. إمام الملك والصوت الخاشع

ةحكممتابعات :

في الـ27 من أغسطس عام 1953، وُلد في جدة طفل، لأب يعود إلىآل علي جابرالذين استوطنوا حضرموت، وعُرفوا بتدينهم الشديد، وسُمي الطفل عليًا، ليصبح علي بن عبد الله بن صالح بن علي جابر السعيدي اليافعي الحميري.

نعم هو الشيخ الإمام القارئ الشهير، الذي حين أتمّ الخامسة من عمره انتقلت عائلته لتعيش في المدينة المنورة، وفيها التحق بدار الحديث التابعة للجامعة الإسلامية، ليحفظ القرآن الكريم كاملًا، إضافة إلى أحكام التجويد وأصول التلاوة.

كان حفظ القرآن الكريم مساعدًا على اجتياز مرحلتي الدراسة الابتدائية والمتوسطة في دار الحديث أيضًا، فيما التحق بعدها بالمعهد الثانوي التابع للجامعة، ثم كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية، إلا أنه لم يقنع بذلك، وتوجه إلى الرياض حيث المعهد العالي للقضاء التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

واجتاز علي جابر مرحلة الماجستير بموضوعهفقه عبد الله بن عمر وأثره في مدرسة المدينة، ليحصل على الدرجة العلمية بتقدير امتياز.

ومن مسجد الغمامة بالمدينة المنورة، بدأ الشيخ محطات جديدة من محطات رحلته مع القرآن، فكان إمامًا مساعدًا للمصلين، ثم إمامًا للمسجد نفسه عام 1394ه، وعمره لم يتجاوز بعد الـ21 عامًا، ولم يترك الإمامة إلا عندما انتقل إلى الرياض لدراسة الماجستير.

وكانت أخبار الشيخ الشاب قد وصلت إلى مسامع الملك الراحل خالد بن عبدالعزيز، فوصل إليه حسن صوت الشيخ وخشوعه، فطلبه لإمامة مسجده الخاص بالطائف.

ومن الطائف إلى مكة، حيث اصطحب الملك الراحل الشيخ معه في أواخر رمضان عام 1401ه، إلى بيت الله الحرام، لي يأمّ المصلين منذ ليلة الـ23 من رمضان، ويقضي بقية عام 1401 و1402 في إمامة المصلين بالمسجد الحرام.

ولم تنقطع إمامة الشيخ الشاب للمصلين في هذه الفترة، حتى سافر إلى كندا للدراسة، وهناك كانت محطة أخرى من محطات التلاوة القرآنية حيث سجل المصحف الشريف كاملًا برواية حفص عن عاصم، لتنشره جامعة الملك سعود.

وبعد مرور أكثر من 4 سنوات وبالتحديد في رمضان عام 1406، عاد الشيخ لإمامة المصلين في المسجد الحرام، واستمر كذلك حتى عام 1409.

وأثناء ذلك كله، اعتذر الشيخ عن العمل قاضيًا بمحكمة بلدة ميسان بالطائف، ثم اعتذر عن وظيفة المفتش الإداري بمكة المكرمة، ورغم أن الوزارة قبلت اعتذاره الأول ولم تقبل الثاني، فقد صدر أمر ملكي من الملك الراحل خالد بن عبدالعزيز بإخلاء طرفه من الوزارة وتعيينه محاضرًا في جامعة الملك عبدالعزيز بكلية التربية بالمدينة المنورة.

وفي رمضان عام 1407ه، ناقش الشيخ الشاب أطروحته لنيل درجة الدكتوراه من المعهد العالي للقضاء، وموضوعهافقه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، موازنًا بفقه أشهر المجتهدين، لينال الدرجة العلمية في اليوم نفسه.

وفي عام 1408، وبعد عام من حصوله على درجة الدكتوراه، انتقل الشيخ من المدينة المنورة إلى جدة، ليعمل بفرع جامعة الملك عبدالعزيز هناك، كعضو في هيئة التدريس بقسم الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، ويستقرهناك حتى توفاه الله.

ومن العلماء الذين تتلمذ عليهم: الشيخ عبدالعزيز ابن باز، والشيخ محمد المختار الشنقيطي، والشيخ مناع القطان، والدكتور محمد نباوي، وغيرهم.

وبعد صراع مع المرض، وبالتحديد بعد 18 عامًا من تعيينه بالجامعة في ليلة 12 ذي القعدة عام 1426ه، الموافق 13 ديسمبر 2005م، توفي الشيخ ولم يبلغ الـ53 من العمر، ودُفن بمقبرة الشرائع بمكة المكرمة.

شارك المقال
  • تم النسخ

اخر الاخبار

أخبار عربية وعالمية

الاتحاد الأوروبي يدين محاولة الانقلاب في السودان

22 سبتمبر 2021
أخبار محلية

بلدية صبيا تكمل استعداداتها للاحتفال باليوم الوطني الـ91

22 سبتمبر 2021
أخبار عربية وعالمية

الاحتلال الإسرائيلي يغلق الحرم الإبراهيمي

22 سبتمبر 2021
أخبار محلية

جامعة أم القرى تدشن برنامج ” نمو ” لتدريب المتطوعين الصحيين

22 سبتمبر 2021

اخر المقالات

المقالات

تجاهلتني بإحتراف

23 أغسطس 2021
المقالات

العام الجديد

22 أغسطس 2021
المقالات

أين نحن

17 أغسطس 2021
المقالات

جمعية أعمال تعلن عن دورة تدريبية وورشة عمل ضمن مبادرة (زعماء الميدان)

10 أغسطس 2021