عــاجــل

ico كراني يكشف موعد إستقرار الأحوال الجوية ico أكثر من 1800 ” مراجع للعيادات التخصصية بمستشفى الملك خالد بنجران ico برهان تكرم أصغر حافظاً للقرآن ico نفذت بلدية محافظة ضمد ( 152) جولة رقابية ico وكيل محافظة الطوال يتلقى الجرعة الأولى من لقاح كورونا ويدشن حملة التطعيم ضد كورونا.


الرئيسية المقالات من حال إلى حال

من حال إلى حال

كتبه كتب في 18 فبراير 2021 - 4:02 م

حكم – بقلم – روان الوذيناني

 

اليوم الأول ؟

في اليوم الأول كان وقتاً ثقيلاً جداً تثاقلت عليّ اللحظات، شعرت بطول الوقت كدت أن أفقد سيطرتي، عزمت على العوده..

 

أحقاً كل هذه العلاقة بيني وبين هاتفي !
هل وصلت إلى مرحلة الإدمان!

‏تساؤلات كثيرة تصارعت مع نفسي طويلاً…

أخبرتني بأن علاقتك بهذه الشاشة حميمة جداً ولم يمكننك التخلي عنها حتى وقتاً قصيراً، أن هذه الشاشة هي حلقة وصل بينك وبين العالم، أقاربك، أصدقائك، معارفك؛ هذه وسيلة إعلام تنقل لك أخبار العالم من اقتصادية، واجتماعية، وصحية ..الخ

 

صمت زمناً أتذكر الزمن الذي لم يكن هناك رابط بيني وبين هذه الشاشة هل كنت في نقص أم ماذا؟

كيف كانت حياتي قبل ذلك؟!
أدركت أنني كنت بحالة جيدة بعيده كل البعد عن كل الأحداث التي مررت بها خلال هذه السنوات، كانت بسيطة وسعيدة لينة لطيفة شعرت أني حقاً احتاج إلى هذه الراحة ولو لأيام قليلة، أحادث نفسي، أبحث عن أخطائي التي تحتاج إلى تصويب..

 

أجبر تقصيري، أتعايش بعالمي الخاص أرتاح قليلاً، وأبتعد عن الضجيج الإلكتروني؛ حقاً أنا احتاجه!!

 

عزمت واجمعت قواي بأن انفصل عن الشعب الإلكتروني مدة زمنية معينه..

 

وأخيراً انتصرت عليها محاولة اقناعها بأن هذا اختيار صائب وطريق صواب، لقد تحدى كلانا الأخر هل سأنتصر على نفسي أم هي من ستنتصر؟!

 

اليوم الثاني؟

اليوم الثاني مازال الوضع لم يستقر ومازالت يداي تجرني نحو هاتفي أمسكه بكفيّ، ابهامي تتقدم تارة وتتراجع تارة عن ذلك المدعو بـ(الآب ستور) يأخذني الشوق لأُناس معينة لكني لم أنسى التحدي القائم بيني وبين نفسي أريد أن أثبت لها أني قادرة، ولابأس من أوقات تمر بمرارة أزداد فيها ثباتاً…!

 

أنا حقاً بعدت عن مواقع التواصل الاجتماعي فقط لكن علاقتي لم تنقطع بهاتفي! في الحقيقة لأن كل حياتنا اصبحت مربوطة بهِ من جهة مانود تعلمه ومجالاته الواسعة في المواضيع العلمية، والدينية، والحرفية، المهنية حتى تلك الكتب التي نريد قراءتها هي بالفعل موجودة في هذه الآلة الصغيرة التي بين ايدينا..!

 

وقفت اتأمل ماذا يمكنني فعله وكل هذا احتاجة من جهازي؟!

 

قررت أن أتوقف هذه الأيام عن البحوث أو الاطلاع وأنشغل بشيء خارج حدود شاشة هاتفي سأخذ يوماً واحد لإكمال مابدأت به حتى انتهي منه وساترك كل ما أود تعلمه الكترونياً في زمن التحدي
حتى أتغلب على نفسي وأدرك أني أستطيع التخلي عنه اياماً قليلة كمقدمة ثم بعد سأرى ما يممكنني فعله..

 

(اثبتي أنك تستطعين أضيئي روحك أخضري الدرب إملئي قلبك راحة وازهري)..

 

اليوم الثالث؟

اليوم الثالث بدأت أشعر أن الوضع لابأس بهِ قد انهيت خطتي في اليوم الثاني أحسست بالإنجاز و بالشعور بالإجهاد لأكمل مشواري الذي الزمني بالتمسك بهاتفي من بداية زمن التحدي ..!

 

هنا وفي يوم الأربعاء تحديداً  الساعة صباحاً أصريت على أن أتوقف نهائياً يومين أخرين عن إستخدام هاتفي ثم أعود له مجدداً تركته بعيداً عن عيني حتى لا أراه فامسك بهِ..

 

بحثت عن كتاب في مكتبتي لأقرأهُ حصلت عليه وبدأت بالاطلاع على محتواه إن كان مناسب أو غير ذلك ..!
فجأة اتوقف وأعيد الكتاب إلى رف المكتبة حقاً أنا احتاج هاتفي!

 

عقلي غير مستوعب ما أفعله أحادث نفسي أنتِ لستِ مجبورة بأن تستمري في هذا التحدي ولن يترتب عليكِ عقاب إن عدت إليه حالاً..!

 

أدركت تماماً قدر الإدمان الذي وصلت إليه وعلاقتي الغير معقولة بهاتفي (شعور مؤذي حقيقة)..

 

جعلني أصر على أن أكون قوية أمام نفسي وأن استمر بهذا التحدي!!

عندما تركت الكتاب على رف المكتبة قمت مسرعه أسوغ بخطواتي وأتجول بين غرف المنزل لعلي أشغل نفسي قليلاً لم أشعر إلا والنوم يداهمني دخلت في نوم عميق وعندما استيقظت، بدأت باللعب مع عائلتي ثم بعد ذلك قرأت درساً جميلاً علمني فن الصبر كثيراً، أمسكت مصحفي لمراجعة سور معينة من القرآن، أشغلت نفسي بأشياء مختلفة حتى أستطيع مواصلة هذا التحدي..

 

أُصبر نفسي تبقى يومين فقط يومين
بتدبير لا يخطر على بالكِ، مكانًا ولا زمانًا؛ سيأتي فرحٌ ليس كأي فرح وسيكون كل شي على مايرام ستكونين بخير اطمئني …!

 

اليوم الرابع؟

الوضع مستقر ولا أشعر بأي نقص أو أي حاجة لافتح شاشة هاتفي مر اليوم خفيفاً وجميلاً.. تبقى يوماً واحد لينتهي التحدي وتعود الأمور لمجراها..

(لا يدوم الحال على ماهو نفرح ونحزن نبكي ونضحك ولا يبقى شيئاً كما هو عليه تعلمنا معنى الزوال لكل شيء ولا تبقى إلا الذكريات سواءً كانت جميلة أو غير ذلك)..!

هي بضع أيام ستمُر لتعود كما كنت وتعود مبتهجاً..!

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً