الامتحانات عن بُعد .. الضرورة والمتطلبات

حكم – بقلم الكاتب – عبدالله بكري

 

في كثير من بلدان العالم استخدم التعليم عن بُعد وطبق من خلاله أيضاً الامتحانات عن بُعد (الكترونياً)، ولوحظ استخدام هذه الامتحانات في الجامعات بشكل خاص.

لكن في ظل جائحة كورونا فقد فُرضت أنماط من التعليم وأساليب تختلف عن المألوف في العديد من بلدان العالم للمراحل التعليمية الأخرى، فمثلاً طلبة المراحل الابتدائية والمتوسطة وأيضاً الثانوية، أصبحوا في ظل انتشار فيروس كورونا يتلقون التعليم عن بُعد، ومع استمرار هذا النمط من التعليم في ظل الإجراءات الإحترازية للوقاية والحد من انتشار فيروس كورونا، فقد فرضت الإمتحانات عن بُعد نفسها كضرورة ومطلب لنجاح العملية التعليمية.

 

ولكن تبقى هنالك العديد من التساؤلات التي تطرح نفسها، وهي:

  • هل الامتحانات عن بُعد تقيس فعلاً مستوى تحصيل الطالب، وما هي ايجابياتها والمتطلبات البديلة لمعالجة سلبياتها؟.

وللإجابة عن ذلك يمكننا القول أن الإمتحانات عن بُعد تُعد ضرورة لا مناص منها لأن الواقع يتطلب ذلك، وهناك أولويات تحتم إجراء هذا النوع من الامتحانات، فالصحة تُعد أولوية لدى كلاً من الطالب والمعلم وأولياء الأمور، ولذلك كانت ضرورة تطبيق الامتحانات عن بُعد.

 

– أما فيما يخص ايجابيات الامتحانات عن بُعد فإننا نوجزها في النقاط الآتية:
1- الوقاية من فيروس كورونا والحد من انتشاره.
2- قد تساعد في تقليل الضغط النفسي لدى الطالب جراء الإمتحانات.
3- تسهل الإمتحانات عن بُعد (الإلكتروني) على المعلمين في عمليات التصحيح ورصد الدرجات.

 

– أما بالنسبة لسلبيات الامتحانات عن بعد فإننا نوجزها في النقاط الآتية:
1- قد يتساهل بها الطالب وبالاخص عند غياب دور الأسرة من الرقابة والتوجيه والمتابعة.
2- تتيح فرص أكبر للغش في حال أن الامتحان لا يتيح نظام امتحانات الكتاب المفتوح.
3- في حال كان الامتحان طويل ويحتاج لوقت كبير فإنه سيقضي الطالب ساعات في حله مستخدماً التقنية في ذلك، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى أضرار صحية على الطالب.
4- قد يتحصل الطالب في الامتحان على درجات لا تقيس فعلاً مستواه الدراسي، وقد تكون هذه الدرجة ناتجة عن تلقيه الإجاية من الاخرين أثناء الامتحان، أو استخدم التخمين في الإجابة، وبالأخص في الأسئلة الموضوعية.

 

ويمكن تلافي هذه السلبيات بوضع عدد من المقترحات التي تساهم في تقليل الآثار السلبيه للإمتحانات عن بُعد، وهي كما يلي:

  • التركيز عند وضع الامتحانات المخصصة لنمط التعليم عن بُعد، على قياس فهم الطالب وليس الحفظ، وعلى وجه الخصوص في مقررات الرياضيات والعلوم.
  • توظيف نظام امتحانات الكتاب المفتوح في الامتحانات عن بُعد، حتى يتم تلافي الغش وأيضاً تعزيز مهارات البحث والاستنتاج لدى الطالب.
  • تقويم الطالب من خلال المشروعات التعليمية وملفات الإنجاز، وذلك لأنها تعتمد على نشاطه وتعزز من مهاراته في البحث والتفكير والتحليل والاستنتاج.
  • على الأسرة القيام بواجباتها إتجاه أبنائها من حيث الرقابة والتوجيه والمتابعة، عند تطبيق الامتحانات عن بُعد، حيث تعد الأسرة شريك ضروري لنجاح العملية التربوية والتعليمية بشكل عام.
شارك المقال
  • تم النسخ
المقال التالي

اخر الاخبار

أخبار محلية

تعاونية الرؤية بالشرقية تزور جازان وتدعم مزارعيها

6 أغسطس 2021
أخبار عربية وعالمية

الأسهم الأمريكية تغلق على ارتفاع

6 أغسطس 2021
أخبار عربية وعالمية

المحكمة الدستورية في فرنسا تؤيّد فرض التصريح الصحي

6 أغسطس 2021
أخبار إقتصادية

أسعار النفط ترتفع بأكثر من واحد في المئة

6 أغسطس 2021

اخر المقالات

المقالات

زمام الأمور

16 يونيو 2021
أخبار محلية

الشؤون الإسلامية تعيد افتتاح 11 مسجد بعد تعقيمها في 4 مناطق بعد ثبوت 11 حالة إصابة كورونا بين صفوف المصلين

11 يونيو 2021
المقالات

بريق ذكرى

4 يونيو 2021
المقالات

الصمت فضيلة

24 أبريل 2021