عــاجــل

ico “أمانة عسير”: انجاز 95% من أعمال تهيئة الواجهة البحرية بعد تضررها بفعل الأمطار ico تعرف على تفاصيل وحكام مباريات اليوم من منافسات الجولة الـ 13 ico الفالح: “هواوي” تتجه لافتتاح أكبر متجر لها خارج الصين في الرياض ico “البنك المركزي” يعلن بدء استقبال طلبات تجربة خدمات ومنتجات التقنية المالية المُبتكرة ico “الصحة”: تسجيل 3 وفيات و173 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” وشفاء 181 حالة

الرئيسية المقالات يولد العظماء من رحم المعاناة

يولد العظماء من رحم المعاناة

الكاتب : بتاريخ : 17 ديسمبر 2020 - 3:57 م

حكمبقلم الكاتبعبدالله بكري

لطالما سمعنا هذه المقولة التي يتناقلها الكثير من الناس ولكن لا نعرف حقيتها، ونظنها كلمات عابرة ولا نعطي لها بالاً، وفي حقيقة الأمر هي واقعية وحقيقة، فكم أناس حولنا كانت لهم بدايات صعبة وحكايات مليئة بالوجع في محطات كفاحهم وجهادهم في هذه الحياة، ولكنهم أصبحوا بعد ذلك عظماء مجتمعاتهم ورموز أقوامهم، لأن الأزمات والصعاب التي خاضوها كانت تجربة واقعية بالنسبة لهم، اكتسبوا من خلالها المهارات وتعلموا مالم تعلمهم به المدارس والجامعات، فكانوا بعد ذلك أكثر نضجاً، وأكثر حكمة وأكثر معرفة بهذه الحياة.

فأصبحت تجاربهم طريق عبور لتجنب مشاق أو صعاب تواجههم فيما بعد، وإن واجههوا سيكونون أعرف، وأعلم بكيفية التعامل معها، فيحققون نجاحات باهرة يشار إليها بالبنان ويكتسبون عظمتهم من هذه النجاحات التي أساساً لأجلها تألموا حتى تعلموا كيف يوصلون لها.

فإذا راجعنا قصص الناجحين لوجدنا الكثير من المعاناة في بدايات مشوراهم، فهذا قدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم أعظم شخصية في تاريخ البشرية، عاش يتيماً في طفولته، وتحمل الأذى في دعوته، وغادر من مكة متخفياً، ولكنه عاد إليها فاتحاً منتصراً، وأصبح الإسلام في كل بقاع العالم، وكل هذا لصبر وتحمل النبي صلى الله عليه وسلم على كل الصعاب التي واجهته واقتناعه بعظم الرسالة التي يحملها.

وكذلك هناك نماذج عالمية عديدة في عصرنا الحالي استطاعت أن تشق طريها نحو النجاح من خضم المثبطات، مثال على ذلكجاك مامؤسسة ورئيس مجموعة علي بابا للتجارة الإلكترونية، والذي يعد أغنى رجل في الصين، فقد كانت بداياته مليئة بالإنكسارات، ويذكر عنه أنه تقدم إلى أكثر من 30 وظيفة فرفض، ومنها ما حصل له مع  مطاعمكنتاكي فرايد تشكنعندما افتتح له فرع فى الصين فتقدم 24 شخصاً بطلب للحصول على عمل بالفرع ومن ضمنهم جاك ما، ولكن تم قبول 23 ورفضت قبول جاك ما، حيث كان الشخص الوحيد الذى رُفض، وتقدم بطلب للدراسة في جامعة هارفارد وتم رفضه، ولكنه لم ييأس، فلتحق بإحدى الجامعات التي ينظر إليها في الصين بأنها أقل الجامعات كفاءة، وهي جامعة هانجتشو، وبعد تخرجه عمل معلماً للغة الإنجليزية لمدة 5 سنوات براتب 100 إلى 120 يوانًا، ما يعادل 12 إلى 15 دولارًا أمريكيًا شهريًا، فدفعه راتبه البسيط إلى البحث عن مصادر أخرى للكسب، فطرأت على باله فكره التجارة الإلكترونية بعد تعرفه على خدمات الانترنت، فإشترك معه عدد من الأصدقاء، وجمعوا 60 ألف دولار أمريكى لإطلاق موقععلى باباواستمرت النجاحات تتوالى إلى أن أثبح من أثرياء العالم.

وكذلك لا ننسى قصة نجاح سليمان الراجحي الذي كما يقولجمع القرش على القرشإلى أن أصبح صاحب مصرف من أكبر المصارف السعودية، وكانت له بدايات مليئة بالمشقة والجهد والعناء، فقد ذكر أنه كان يجمع البلح لأصحاب المزاع مقابل بضع ريالات، وأيضاً عمل حمالاً، وبمشيئة الله ثم بجهده وكفاحه استطاع أن يؤسس مصرف من أكبر المصارف وأوسعها إنتشاراً في المملكة العربية السعودية.

وأخيراً : فإن الصبر والإرادة والعمل على تحقيق الأهداف، هي أساس أي نجاح.