عــاجــل

ico إطلاق اسم سمو ولي العهد على طريق الدائري الشرقي بالقصيم ico “الصندوق العقاري”: إيداع 647 مليون ريال في حسابات مستفيدي “سكني” لشهر فبراير 2021 ico إطلاق مبادرة تسهيل إجراءات استيراد الحاويات الفارغة في الموانئ السعودية ico هيئة كبار العلماء ترفض تقرير الكونجرس الإمريكي وتؤكد وقوفها التام مع بيان وزارة الخارجية ico مجلس الشورى يؤكد رفضه التام المساس بسيادة المملكة وقيادتها


الرئيسية المقالات مهرجان ضمد الأول… بين الواقع والمأمول

مهرجان ضمد الأول… بين الواقع والمأمول

كتبه كتب في 13 ديسمبر 2020 - 1:58 ص

حكم – بقلم – إنعام حمراني

 

انطلقت اليومين الماضيين الفعاليات الأولى لمهرجان “عذق” الأول بمحافظة ضمد، بتنظيم من عدة جهات مشرفة على أول مهرجان مختص بالذرة الرفيعة على المستوى العام للمنطقة والخاص للمحافظة، هذا المهرجان الذي أختص في مجملة بالتعريف بالموروث الذي اعتاد عليه أباؤنا وأجدادنا منذ العهد الطويل، كونه مصدر أساسي من مصدر القوت الموسمي الذي اعتادوا عليه في فترات موسمية، يقدم كوجبة رئيسية تحضر بعدة مراحل، له ذائقة لذيذة حسب الطريقة التي يقدم بها.

 

في مقالتي هذه لن أتطرق إلى ذكر الطريقة ولا حتى المقادير التي يمكن أن تدخل في تحضير هذه الوجبة الغنية والدسمة، بل سأتطرق إلى سلبيات التنظيم والإعداد لأول مهرجان مختص بموروث كان يستحق أن يظهر بأفضل تنظيم مما ظهر عليه.

 

منذ اللحظة الأولى وأنا أتابع واقع هذا المهرجان وإن كنتُ غير مشاركة فعلية فيه بل قست ذلك كوني من أبناء المحافظة أولاً ويهمني المشهد الإعلامي ثانياً، من خلال التنظيم والتقديم وقالب العرض المستخدم، الذي مع الأسف لم أجده واقعاً في هذا المهرجان.

 

في العادة البرامج أو المهرجانات والفعاليات الأولى يسبقها تسويق إعلامي شيق المحتوى، خاصة إن كانت الفكرة قائمة على تعريف أو إبراز لفكرة ما، الهدف الأساسي منها هو توجيه الأفراد نحو أهداف محددة وواضحة لها الأثر البُعدي على المجتمع المستهدف، يتبعها التخطيط الإعلامي المدروس للوسائل التي قد تكون سبباَ رئيسياً في إبراز تلك الأهداف، يليها التنظيم الصحيح للموقع الذي ستقام عليه الفعالية من جهات مشاركة ومداخل رئيسية ومسارح احتفالية وغيرها من الأمور الدارجة والمتعارف عليها عند كل حدث ينطلق كأول حدث مهم له تبعات إيجابية حسب ما الأهداف المرسومة.

 

(ضعف محتوى التشويق الإعلامي، الاعتماد على سناب شات فقط كراعي إعلامي، سوء التنظيم، عدم الوعي بالاجراءات الاحترازية) أهم سلبيات مرصودة في هذا المهرجان الأول في “ضمد”.

 

السؤال هنا… هل أصبح السناب شات راعي إعلامي رسمي في نقل الفعاليات والمهرجانات؟ وماهي أبرز الأسباب التي قد تشكل عائقاً رئيسياً أمام مهمة التنظيم في أي إحتفالية عامة؟

 

ما يتعلق بالسناب شات فجميعنا على خلاف وهذا الخلاف لم يوصلنا لنتيجة حتمية تفصل ما بين (الهوية والضوابط، والتغطية والترويج) في نشر المحتوى عبر الوسائل الإعلامية المعروفة أو وسائل التواصل الاجتماعي عبر المنصات المختلفة، فعلى محدودية مهرجان عذق، فإنني أرى الاعتماد على سناب شات كراعيٍ إعلامي وحيد فكرة لم توفق أبداً حتى وإن كان لها جانب آخر، كوننا نتكلم عن أول مهرجان يتم اعتماده وتطبيقه واقعاً، فنحن هنا بحاجة إلى خطة إعلامية سديدة تستهدف أكبر قدر من الوسائل المعروفة في المنطقة حتى يتم تحقيق الأهداف من إقامة هذا المهرجان.

لأن الاعتماد على أصحاب سناب شات كرعاة إعلاميين دون وسائل إعلامية لم يصل للمستوى المطلوب والواقع يشهد بذلك، إذ أن المتابع المهتم بالشأن الإعلامي لم يجد مهرجان عذق عبر الشاشات المرئية أو في الصحف الرسمية بل لم تتجاوز خطة إنتشارة أكثر من أربعة صحف إلكترونية.

وهذا غير منصف لمهرجان أول يقام في المحافظة.

 

 

أما ما يتعلق بسوء التنظيم والعوائق التي كانت سبباً رئيسياً في عدم احتوائه بالشكل المأمول، فيمكن أن نُحددها في عدم وجود كادر متخصص في تنظيم الفعاليات والمهرجانات والتي يشكل الاعتماد عليها نسبة نجاح قد تتجاوز 90%، كون الكادر المتخصص في التنظيم يجد أمامه صورة قد لا يجدها الكادر الغير متخصص، وهذا ما وجدناه مع الأسف في مهرجان ضمد الأول، في عدم مراعاة أماكن الجمهور والفصل الواضح بينهم، عدم الانتباه على مداخل ومخارج موقع المهرجان، حتى الإجراءات الاحترازية لم تطبق بالشكل المطلوب ونحن ما زلنا ننادي بضرورة التباعد الاجتماعي قدر الإمكان، من خلال لبس الكمام عدم المصافحة، وضع مسافة محدودة بين شخص وآخر، كل هذا لم يتسم بالجدية ولم يطبق بحزم في مهرجان عذق ضمد.

 

ومضة: النقد الذي يُجدد ما لدينا ليس عيباً.. العيب أن نستمر دون تجديد رغم النقد الذي ندركه.