عــاجــل

ico إصابة 5 أشخاص بانفجار غاز في مبنى سكني بمقاطعة لينينغراد الروسية ico الصين: 18 إصابة جديدة بفيروس كورونا ico وصفات طبيعية من داخل مطبخك للتخلص من رائحة الفم الكريهة ico هل يؤدى مرض السكرى إلى زيادة الإصابة بأمراض الشريان التاجى بمقدار 4 أضعاف؟ ico التعادل السلبي يحسم ديربي تشيلسي وتوتنهام في الدوري الإنجليزي

الرئيسية أخبار عربية وعالمية قراصنة غامضون يسرقون الشركات ويتبرعون لأعمال خيرية

قراصنة غامضون يسرقون الشركات ويتبرعون لأعمال خيرية

كتبه كتب في 21 أكتوبر 2020 - 3:19 م

حكم _ متابعات

دشّنت عصابة من القراصنة حملة تبّرع بأموال مسروقة لصالح مؤسسات خيرية، في تصرّف هو الأول من نوعه في عالمجرائم الإنترنت على نحو حيّر الخبراء.

وتقول عصابة القراصنة التي تحمل اسمدارك سايد(أو الجانب المظلم) إنها بعد أن استولت على ملايين الدولارات منالشركات، تريد الآن إنفاقها في سبيلإصلاح حال العالم“.

ونشرت مجموعة قراصنةدارك سايدعلى ما يعرف بـشبكة الويب المظلمةإيصالات بمبالغ عملات رقمية مشفرة تعادلقيمتها 10 آلاف دولار، كتبرع لمؤسستين خيريتين، إحداهما هيتشلدرن إنترناشونال، والتي أعلنت بدورها أنها لن تحتفظبتلك الأموال.

وأثارت هذه الخطوة دهشة وحيرة على الصعيدين الأخلاقي والقانوني. وادعى القراصنة يوم 13 أكتوبر/تشرين الأول فيمنشور على مدونة أنهم لا يستهدفون بهجماتهم إلا الشركات ذات الأرباح الوفيرة، من خلال اختراق أجهزتها والحصول علىفدية منها.

وتصيب الهجمات أنظمة تقنية المعلومات لدى الشركات المستهدفة بالشلل، حتى تدفع الشركات الفدية المطلوبة للمهاجمين.

وقال القراصنة في منشورهم:نرى أنه من العدل أن تذهب بعض الأموال التي تحصلنا عليها من هذه الشركات إلىالمؤسسات الخيرية“.

وأضافوا:مهما كان مقدار الشر الذي تظنون أن أعمالنا تنطوي عليه، فإنه يسعدنا أن نسهم في تغيير حياة شخص ما. اليوم أرسلنا أول دفعة من التبرعات“.

ونشر القراصنة إيصالات ضريبية تلقَوها إثر قيامهم بتحويل 0.88 بيتكوين (10,355.75 دولار)إلى مؤسستين خيريتين هماذا ووتر بروجكت، وتشلدرن إنترناشونال“.

وتدعم مؤسسة تشلدرن إنترناشونال أطفالاً وعائلات ومجتمعات في الهند، والفلبين، وكولومبيا، والإكوادور، وزامبيا، وجمهوريةالدومينيكان، وغواتيمالا، والهندوراس، والمكسيك، والولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم تشلدرن إنترناشونال لبي بي سي:إذا كانت التبرعات مرتبطة بقراصنة، فلا ننوي الاحتفاظ بها“.

أما مؤسسة ووتر بروجكت، التي تعمل على تحسين قدرة الوصول إلى مياه نظيفة في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، فلمتستجب إلى طلبات للتعليق.

ينظر كثيرون إلى خطوة تبرع قراصنة بأموال مسروقة لمؤسسات خيرية باستغراب.

يقول بريت كالو، خبير تقييم تهديدات الهجمات الإلكترونية، إنما يطمح إليه القراصنة عبر هذه التبرعات ليس واضحا بشكلتام. ربما التخفف من الشعور بالذنب؟ ربما أرادوا الظهور بمظهرروبن هودبدلا من الظهور كشخصيات مبتزّة لا ضميرلها“.

ويضيف بريت:أيا كانت دوافعهم، فإنهم اتخذوا خطوة شديدة الغرابة على أية حال؛ فعلى حد علمي هذه هي المرة الأولىالتي تقدم فيها عصابة تتحصل على أموال عبر مهاجمة النظم الإلكترونية على التبرع بجزء من أرباحها لمؤسسات خيرية“.

وتُعدّ عصابة دارك سايد وافداً جديداً بشكل نسبي على الساحة، لكن تحليلا لسوق العملات الرقمية المشفرة يؤكد أنها تبتزأموالا من ضحايا.

وثمة قرائن على وجود روابط بين دارك سايد وعصابات إلكترونية أخرى مسؤولة عن شن هجمات على شركات كبرى بينهاترافيليكس، التي وقعت ضحية لهجوم يتطلب فدية في يناير/كانون الثاني.

كما أثارت الطريقة التي دفعت بها العصابة الأموال للمؤسسات الخيرية قلقا على صعيد إنفاذ القانون.

ولجأ القراصنة في عمليتهم إلى خدمة إلكترونية للتبرعات تقدمها شركة “The Giving Block”، التي تتخذ من الولاياتالمتحدة مقرًا لها وتستخدمها 67 مؤسسة غير ربحية حول العالم، ومن بين هذه المؤسسات: منظمة انقذوا الأطفال، ورينفورست فاونديشن، ومنظمةهي الأولى“.

وتصف الشركة نفسها عبر الإنترنت بأنهاالحل الوحيد غير الربحي لقبول تبرعات بعملات مشفرة“.

وتأسست تلك الشركة في عام 2018 لمساعدة أصحاب الملايين من العملات المشفّرة في الاستفادة من الحافز الضريبي الهائلالعائد من التبرع بتلك العملات بشكل مباشر لمؤسسات غير ربحية.

وقالت الشركة لبي بي سي إنها لم تكن تدري أن تلك التبرعات مصدرها قراصنة. وأضافت الشركة أنهالا تزال تعمل علىتحديد ما إذا كانت هذه الأموال مسروقة بالفعل“.

وتابعت الشركة بالقول:إذا اتضح أن هذه التبرعات هي في الأصل أموال مسروقة، فسنبدأ بالطبع في إعادتها لأصحابهاالأصليين“.

ولم توضح الشركة كيف ستحاول التوصل إلى ضحايا هؤلاء القراصنة وتعيد إليهم أموالهم.

وقد ألمحت الشركة إلى أناستخدام القراصنة للعملات المشفرة سيسهل عملية الوصول إليهم، بيد أن الشركة لم تقدمتفاصيل حول ما تجمع من معلومات عن المتبرعين.

جدير بالذكر أن معظم الخدمات التي تتضمن عملات إلكترونية كالـ بيتكوين تتطلب التحقق من هوية المستخدمين، لكن ليسمن الواضح ما إذا كان ذلك هو ما حدث في هذه الواقعة.

وحاولت بي بي سي التحقق بنفسها؛ فأقدمت على التبرع باسم مجهّل عبر خدمة The Giving Block عبر الإنترنت، ولمتواجه بي بي سي أي أسئلة للتحقق من هويتها.

ويرى خبراء أن هذه الواقعة تلقي الضوء على مدى التعقيد وحجم المخاطر التي تنطوي عليها تبرعات من جهات مجهولةالهوية.