عــاجــل

ico وظائف شاغرة لدى شركة ابتكار للتقنية ico وظائف شاغرة لدى شركة التعاونية للتأمين ico «أبشر» توجه نصيحة لمواجهة مشكلات المستفيدين ico خادم الحرمين: مجموعة الـ20 ضخت 11 تريليون دولار لحماية الاقتصاد العالمي ico ضوابط ترخيص ممارسي الوخذ الإبري

الرئيسية المقالات التناقضات والشخصيات

التناقضات والشخصيات

كتبه كتب في 8 أكتوبر 2020 - 5:55 م

حكم _ بقلم _ الدكتور: فيصل العزام

المجتمع ملئ بالتناقضات والحديث عن مكونات المجتمع أتحدث عن الشخصية والأمثلة كثيرة للتناقض سواء على مستوىالعبادات أو على المستوى الفكري نجد من يصلي ويقرأ القرآن ومع ذلك دكتاتور، البعض يقومون بالشعائر ولكنهم يسبون الملتزمون والبعض حريص على الصلاة وتجده يأكل الربا وأخر تجده كريم ومنفق، ولكنه لا يصلي والبعض من يصومون رمضان ولكن لا يصلون والبعض هادئ ورجل كريم خارج بيته، بينما مع زوجه والأولاد وقوي بخيل، ولا تنتهي الأمثلة التي تظهر تناقض الشخصية حياتنا مليئة بالتناقضات والشخصيات التي يختلف عليها البعض ويتفق عليها البعض، وعلى أرضالواقع وفي حياتنا اليومية نعيش أو بعضنا يعيش بعدد من الشخصيات وهذا يخلق سلوكيات خطرة في المجتمع ونعجب عندما نشاهد الأفلام الغربية والصراحة بين الشخصيات التي تعكس ثقافة المجتمع بشكل أو أخر ولا أبالغ عندما أقول أن التعبيرعن الموافقة أو الرفض في مناحي الحياة وبكل حرية في تلك المجتمعات لها دور والإيجابية على مستوى العالم وهذه الصراحة التي تصدمنا ونعجب بها ولا نطبقها في حياتنا الفعلية ومجتمعاتنا العربية.

مثلاً ما يحدث في مجتمعاتنا العربية في جميع مناحي الحياة المختلفة فنحن نمارس عادات قد لا نكون مقتنعين بها داخلنا أوأن نناقشها في مجالسنا أو وسائل الإعلام.

قضايا نظهر فيه الطُهر والصفاء والمصيبة الكبرى أن بعضنا يصدق نفسه ويستمر في التناقض لهذا السلوك المتناقض الذي له أنعكاسات خطرة على الفرد والمجتمع.

الكثير منا يظهر أنه مُحب للعدل والمساواة والصدق لجميع أفراد المجتمع ولكن مجرد أن تعرض عليه قضية شخصية يتغيرالميزان والسلوك والإتجاه من المساواة والعدل إلى حالة اللامساواة تناقض يلاحقه أذى بالأخرين.

قال الله تعالى في كتابه الكريم (يأيها الذين آمنوا أدخلوا في السلم كافة) ديننا الإسلامي والدخول به كله وعدم التناقض فيما نريد وترك ما أريد، لذلك يجب علينا حُسن أتباع الدين وإتقان عبادتنا لله تعالى كيف أفهم سجودي لله وهي الدالة على طاعة والإنكسار لله سبحانه وتعالى وفي نفس الوقت أعصيه، كيف أنظر إلى القرآن عبادة وخشوع وتلاوة وبعدها أنظر إلى الحرام كيف تفهم بكائك في الصلاة وعند الطواف بالكعبة وفي نفس الوقت تظلم هذا وتسب هذا، ما أريد التأكيد عليه هو تكامل شخصية المسلم قدر الإمكان لو أتبع كل واحد منا الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال: (ما نهيتكم عنه فانتهوا عنه وماأمرتكم به فأتوا منه ما أستطعتم) فلا يجوز أن يسير الواحد منا في حياته يتخبط بعشوائية ويفعل الفعل ثم يسأل عنه ولا يجوز الإستهزاء بالدين ولا يجوز التناقض في الشخصية وديننا الإسلامي يريد أن تكون شخصية المسلم شخصية إيجابية مؤمنة مطمئنة معطاءة.

وتبقى الأخلاق التي لا نستطيع التخلي عنها ويتفق عليها الجميع لنحاول أن تبقى هذه الأخلاق موجودة في حياتنا وتعاملاتنا والإيمان بالله وعبادته والتمسك بقيم ديننا الحنيف الذي رسم لنا الطريق والمنهج منذ 1441 عاماً عندها ستكون الشخصية واحدة لا وجود للتناقضات.

تعليقات الزوار ( 2 )

اترك تعليقاً