قصة من الماضي :(البديع ..جمال الحلة والحلية )

علي بن جابر شامي

– التسمية : قال في تاج العروس: البديع :المبتدع (بكسر الدال ) وهو من اسماء الله الحسنى ﻻبداعه اﻻشياء واحداثه إياها . والبديع ايضا :المبتدع (بنصب الدال )،وحسب المتوفر من المصادر فإن بلدة (البديع )بوادي جازان أنشئت على غير مثال سابق ،ﻹنه ﻻيوجد في محيط اﻻقليم و ﻻ في ظرف زمان اختطاطها غيرها .الى جانب ذلك فإن من تخير اسمها قد ابدع أيما ابداع في اﻻختيار حيث خرج عن النمطية التي سادت مسميات القرى والمدن في اﻻقليم فقد كانت في اغلبها ﻻتخرج عن التسمية بواد قريب من المدينة او بشجرة معروفة او بحيوان او طير ،وبهذا فبلدة البديع ينطبق عليها اسم البديع معنى و مبنى من حيث اﻻبداع في اختطاطها، وتسميتها على غير مثال سابق ، و هو ما يجعلها من حيث تسميتها في طبقة مدن الحضارة اﻻسﻻمية المشهورة ك(الزهراء )باﻻندلس ،و (القاهرة) بمصر .
-البعد التاريخي : ورد ذكرالبديع في التاريخ من نحو ثمان مئة سنة ، حيث تردد ذكرها في عدد من قصائد الشاعر ابن هتيمل من اهل القرن السابع الهجري كما ذكرت في احداث القرن الثاني عشر ايام الشريف احمد بن غالب الى جانب اختها ( القرفي ).
– اختطاطها : أختطت وفق اسس اختطاط المدينة في الحضارة اﻻسﻻمية القائمة على (المسجد ، البئر ، السوق ).فالمسجد الجامع وقريبا منه البئر ( المنسكي ) وبينهما السوق المعروف ب(الميدان ) فأما المسجد الجامع: فكان بقبتين اثنتين دائريتين ، و قد تقادم الزمن به حتى هبطت قاعاته بنحو ذراع تقريبا علما بأنه كان فوق ربوة ظاهرة من اﻻرض ، واستمر عامرا بالجمع والجماعات حتى ازداد عدد السكان فاضظر اﻻهالي الى طلب هدمه عام 1400، وتم انشاء المسجد الجامع الحالي محله ،واستؤنفت الصﻻة فيه عام 1403 اما الميدان : فهو متسع من اﻻرض الفضاء يتوسط البلدة ، ويتجاوز اليئر شرقا حتى يتصل باطراف معمال العريجي ، ويتجاوز المسجد غربا حتى يلتقي بآكام وادي جازان ،وذلك قبل ان تلتف المنازل على جوانبه وتأخذ من مساحته ، اﻻ ان التسمية بقيت الى يوم الناس هذا ، ولو سألت اليوم احدهم عن زيد او عمرو من الناس لقال لك :رأيته في الميدان او وجدته في الميدان ..وهكذا.وكان يقدر اتساع الميدان بأكثر من 1000م × 60م وذلك قبل ان تتقاصر اطرافه بفعل التمدد العمراني على جنباته.وكان به بعض الكتاتيب التي تتولى تربية وتعليم ابناء البلدة والقرى المجاورة وذلك قبالة البئر على الجانب الشمالي وكان ذلك قبل ان ينتشر التعليم النظامي الذي حرصت عليه دولتنا أعزها الله في هذا العصر، واهم تلك الكتاتيب كتاب الشيخ المعمر علي بن مشبي الجريبي والشيخ موس ابو السيل الجريبي والشيخ محمد هادي العامري رحمهم الله (تاريخ التعليم )
واما البئر وتسمى المنسكي فقد اشتهرت بغزارة مائها وعذوبته ، كما حظيت بعناية اﻻهالي بها جيﻻ بعد جيل ،وخصصوا لها يوما في السنة لتنظيفها ومما يذكر في هذا الشأن ان الشيخ عبدالله القرعاوي قد شارك اهل البديع في صيانتها ذات يوم ،كان ذلك في مطلع الثمانينات من القرن الهجري الماضي ، وكذلك الشيخ علي ابوهادي رحمهم الله واستمرت المنسكي في إمداد اﻻهالي بالمياه العذبة حتى تم إنشاء شبكة المياه الحديثة عام 1392
وقد شرفت (البديع والقرفي )منذ مطلع الخمسنيات بإستقبال طلبة العلم من ابناء القرى المجاورة في الكتاتيب اﻻهلية اوﻻ ثم في كتاتيب الشيخ عبدالله القرعاوي وطلبته ثم في مدارس التعليم النظامي حيث تأسس فيها عام 1375 وكان يفد اليها يوميا العشرات من ابناء مايزيد على( 12 قرية )
والبديع اليوم في هذا العهد الزاهر تشكل مع اختها القرفي واحدة من اجمل مدن المنطقة وتحظى بعناية متكاملة من المسؤولين في مركز امارة وادي جازان باشراف ومتابعة مباشرة من رئيس المركز ا. عبدالله البراق ذلك اﻹداري القيادي الحكيم الذي منح وادي جازان كل وقته وجهده ، ولم يدخر وسعا في تطوير مدنه وقراه فكان ذلك محل تقدير اهله..واجره عندالله اكبر ان شاء الله .. وفق الله الجميع.اخبار

شارك المقال
  • تم النسخ

اخر الاخبار

أخبار محلية

How to Get Custom Term Papers Online

3 أكتوبر 2022
أخبار محلية

Research Paper For Sale – Have Your Degree While You Work

3 أكتوبر 2022
أخبار محلية

TV Rencontres Coach Lisa tous les jours a réellement Auteur de Livres & Tourné la nation partager équitablement Her tips about obtenir admiration

3 أكتوبر 2022
أخبار محلية

Essay Writing Agency – Hiring a Professional Writer

3 أكتوبر 2022

اخر المقالات

المقالات

فصل مُحفز طالب مُعزز

10 نوفمبر 2021
المقالات

رحلتم وفي العين دمعة وفي الفؤاد حسرات

24 أكتوبر 2021
المقالات

صدفةُ لقياك

20 أكتوبر 2021
المقالات

شتات قلبي

10 أكتوبر 2021