خبيران يقترحان نظامًا لتقويم سلوك قائدي السيارات المتهورين والمخالفين

حكم _ متابعات

اقترح عدد من المفكرين الاجتماعيين والنفسيين، فكرةً لتقويم سلوك قائدي السيارات من المتهورين والمخالفين، بحيث يخضع السائق عند ارتكاب مخالفة تتعلق بقطع الإشارة أو تجاوز السرعة، أو غيرهما من المخالفات، لإجراء تقويمي يتضمن قضاءه فترة في الأعمال المجتمعية أو التطوعية، كمرافقة ذوي الإعاقة الناتجة عن حوادث السير بالمستشفيات، ومساعدتهم في تحركاتهم.

وقال الاختصاصي النفسي الدكتور يوسف السلمي، في تصريحات لـ”عاجل”: “يقدم علم النفس، من خلال دراسته للسلوك الإنساني، حلولًا لتعزيز السلوك الجيد وتعميمه وإيقاف السلوك غير الجيد وإطفائه، عبر مبادئ لتعديل السلوك؛ أشهرها مبدأ التعزيز والعقاب”.

وتابع: “عندما نناقش قضيةً مثل الأحكام البديلة أو العقوبات ذات النفع العام في قضايا المخالفات المرورية، وإحلالها محل عقوبة السجن والغرامات المالية؛ فإننا نعزز سلوكًا اجتماعيًّا لدى الفرد، وهو خدمة المجتمع”.

وبسؤاله حول ما إذا كانت مثل هذه العقوبات كافية لردع مرتكب المخالفة، وضامنة لعدم تكرارها؛ قال السلمي: “يجيب علم النفس على هذا السؤال بأن العقاب ينقسم إلى قسمين: عقاب سالب، وعقاب موجب. أما العقاب السالب أو السلبي فهو سحب شيء محبب يمتلكه الفرد، مثل المال. أما النوع الآخر من العقاب وهو الموجب فيكون بإيقاع مكروه على الفرد، مثل الضرب والتوبيخ والسجن، وهو ما لا يشجعه علماء التربية وعلم النفس؛ نظرًا إلى ما يترتب عليه من آثار جسدية ونفسية كبيرة، ناهيك عن أنه لا يحقق تعديل السلوك بقدرٍ كافٍ”.

وبيَّن السلمي أن العقاب السالب المتمثل في التغريم المالي، القصد منه الردع لا الجباية، عن طريق منع تكرار الخطأ وضبط سلوك الأفراد.

واقترح الاختصاصي النفسي، تقدير كل مخالفة بنقاط محددة؛ يستبدل مكانَ جزء منها أعمالٌ مجتمعيةٌ، ويُستبدَل مكان الآخر عقوباتٌ ماليةٌ توافق دخل مرتكب المخالفة؛ فليس معقولًا -على حد قوله- أن يُغرّم طالب في الجامعة مكافأته ٩٠٠ ريال بمخالفة قطع إشارة يصل حدها الأدنى 3 آلاف ريال!

ولفت الدكتور السلمي إلى أن الفرد -حال عدم قدرته المادية- يضطر إلى عدم السداد، فتتراكم المخالفات وتتضاعف؛ لذلك من الأفضل أن تُحسَب عليه نقاط؛ يدفع جزءًا منها غرامةً ماليةً بما يحقق الردع والعقاب، في حين يقابل باقي النقاط تقديم عمل لخدمة المجتمع، وبذلك يتم الجمع بين الأحكام البديلة والعقوبات النظامية دون أن تُخل إحداهما بالأخرى.

الاختصاصي الاجتماعي خالد سليم وافق السلمي الرأي؛ حيث قال: “إن المشاركة المجتمعية والأعمال التطوعية، هما أدوات يُستعان بها دائمًا لتهذيب النفس، وتجعل صاحبها إنسانًا له مكانته؛ لأنها تلمس احتياجات المجتمع”.

وتابع: “لذلك نجد في بعض الدول الأوروبية وفي الأمريكتين، بعض المحاكم تفرض العملَ الاجتماعي على بعض المخالفين؛ ما يحقق مكاسب كثيرة؛ منها اكتساب الخبرة والمعرفة والثقافة، وتهذيب النفس، وإدماج المخالف عضوًا صالحًا في وطنه”.

وأشار سليم إلى أن من الخطأ تكديس السجون بنزلاء في جنح قد تصل أحكامها إلى عدد من السنوات بدون عمل؛ فهذا لا يصنع عضوًا مؤثرًا وناجحًا في المجتمع بعد قضاء فترة العقوبة.

اخبار

شارك المقال
  • تم النسخ
المقال التالي

اخر الاخبار

أخبار محلية

استجابة لتوجيهات الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع..صحيفة حكم تعلن

25 نوفمبر 2021
أخبار عربية وعالمية

الصين تطلق قمرا صناعيا جديدا إلى الفضاء

25 نوفمبر 2021
أخبار عربية وعالمية

الإمارات تعلن التزامها باتفاق إعلان تعاون “أوبك بلس”

25 نوفمبر 2021
أخبار عربية وعالمية

القوات اليمنية تفكك ألغامًا للحوثيين بمديرية حيس غربي البلاد

25 نوفمبر 2021

اخر المقالات

المقالات

فصل مُحفز طالب مُعزز

10 نوفمبر 2021
المقالات

رحلتم وفي العين دمعة وفي الفؤاد حسرات

24 أكتوبر 2021
المقالات

صدفةُ لقياك

20 أكتوبر 2021
المقالات

شتات قلبي

10 أكتوبر 2021